PDA

عرض كامل الموضوع : حكـــاية حـــب


حـــوته
09-07-2006, 11:01 PM
http://00op.com/up/uploads06-08-17/637c9848fa.jpg
فاتحة
جميل أن نعشق ... ونهيم في سحر الحب وعذاباته
و الاجمل من ذلك .. أن يسكر الحب ... بخمر الوفاء والصدق .
يحدثني صديقي دائماً عن فتاة هام بها عشقا ، وتعلقت به، وعدته أن أدون له قصته في أوراقي وأطرحها للجميع..
تحدث عنها بلغة شاعرية لا صلة لها بالقوافي والاوزان والبحور ، ففي الحياة أناس لهم مقدرة فائقة في التعبير ، ملكة قد تفوق موهبة الشاعر وخياله الخصب في ارتياد أفاق السحر ومدارات العبقرية .
قصة أبدع في سردها ، كما لو كان يعزف مقطوعة موسيقية حالمه .
أثارت شجوني كلماته المنمقة وفصول روايته المشحونة بالعواطف، لبرهة من الوقت غمرني احساس وشعرت بلذة شبية بارتعاشة الفؤاد عندما تغزل الصدفة بساط الوصل وردا لحبيبين أعياهم النوى.
وقلت في نفسي: يا لروعة الحب ... أمازال محتفظا بنداوته و بياضه رغم أنف هذا الزمن الاغبر والعجيب؟
مسكينة هي ابنة الجيران ... لم تعد كما كانت، تنتظر حبيبها أن يطل عليها عبر النافذة أو يدس لها بين دفاترها بقصاصة سهر الليل في زخرفة كلماتها بحرارة أنفاسه وعطرها بشوقة .
............................
سرق العصر الحديث حلاوة الحب، فما عاد القمر ... قمرا ... ولا النجوم .. نجوم ؟؟
فالقمر في زماننا هذا أصبح نايل سات وعرب سات ( عد وأغلط ) ...
والنجوم .... نانسي عجرم و أليسا وحتي شعبوله أشهر من زحل الكوكب.
واختفت صناديق البريد واختصر الموبايل لهفة الانتظار وفتح المظاريف ... وعطر الحروف بين ضفاف السطور .
نغمة جوال صاحبي العاشق الولهان أسدلت الستار على الفصل الاول لحكايتنا هذه
.................................

ألو ....
هلا عمري ... حياتي .. مشتاقين كتير
عالج صاحبنا الدهشة التي ارتسمت على ملامحي بغمزة وحركة بهلوانية راقصة ، لم أفهم معنى لها
وفي لحظة ... تدفق صوت أنثوي (يثير الاحاسيس) ملأ جنبات غرفتي الصغيرة بعبير أنساني نفح الفصل الاول من أمسيتي مع هذا الفتي العاشق .
دار حوار عجيب، فيه من فنيات المراوغة ما يعجز عن مجاراته نجوم منتخب البرازيل فوق البساط الاخضر .
ياااااااه كم هو مظلوم هذا الحب الذي باسمه تتدفق الالحان والكلمات وترقص على أنغامه القنوات والمسارح وقلوب العذراوات.
أنهى صاحبنا مكالمته بوعود أشبه باتفاقيات أوسلو باقامة دولة فلسطينية ؟
لم أستطيع فهم وهضم المشهد، وتفكيك طلاسم لغة الغرام العجيب.. أثرت الصمت

..... ...........................
تشرب شاي .... كانت المفتاح السحري لفتح شهية الدخول في الفصل الثالث لهذه الامسية العجيبة.
قاتل الله العزوبية .... الغرفة مبعثرة وكأن توسنامي مر من هنا ؟؟
وأنا أتعثر ما بين أنبوب الغاز وطاولتي المتهالكة، أبحر صاحبنا وقبل أن يطلق براد الشاي صافرة درجة الغليان أبحر في عالم الشبكة العنكبوتية عبر جهازي القديم والذي سرعته لا تتجاوز سرعة الدبلوماسية العربية في أروقة الامم المتحده؟
هي الرشفة الاولي ... ولم أشعر بعدها مطلقا بنكهة الشاي الذي تفننت في إعداده بنعناع المدينة .
انطلق الفارس في مضمار الهوى وعفر حضوري بغبار لم أتبين معه، هل أنا صاحب الدار أم تعولمت الاشياء والاماكن في زمن بوش ورايس والتجارة العالمية والديمقراطية ؟؟؟
تمنيت أن يعقد مجلس الامن جلسة طارئة لمناقشة ارسال قوات دولية لفض الاشتباك الغرامي الدائر في قلب هذا المسكين بدلاً من إرسالها للسودان.
قبل أن يسرح صاحبنا في البوح بما يموج في صدره ويضرب بفرشاته ملامح معشوقته الثالثة في الشبكة العنكبوتيه فوق قماشة زمني المهدر - الضائع ، أنقذني الهاتف المحمول بنغمة .. هب واقفا علي إثرها ...

ألـــــــو ...
.......

هلا والله حبيبتي "بصوت حلو" ...
............
في الطريق أنا عيوني ...
.......................
زحمه اليوم .... بس أشتري الأغراض والنيدو للنونو أمورة قلبي..
........................
يلا جاي أنا ... دقائق وأكون في البيت .
...........
والله مالي غيرك .. روحي أنت ؟؟؟
.................................
أنتهت الفصول والمشاهد في غرفتي وتبقى الفصل الأخير والرابع الذي سأرويه لكم بعد عودة صديقي إلى أدارجه غرفة العزوبية
http://00op.com/up/uploads06-08-17/e7c0273652.jpg