nourelsalam
07-07-2006, 07:30 AM
احبتى هذة مجموعة من اشعار نزار قبانى المعروف بشاعر النساء عسى ان تنال اعجابكم فى المنتدى هديل الروح
انا والحزن )
انا والحزن ادمنت احزانى
فـصــرت أخــــاف أن لا أحــزنــا
وطعـنـت ألافـــا مـــن الـمــرات
حتـى صـار يوجعنـي ، بــأن لا أطعـنـا
ولُـعِـنْـتُ فـــي كـــل الـلـغـات..
وصــار يقلقـنـي بـــأن لا ألـعـنـا ...
ولقـد شنقـت علـى جـدار قصـائـدي
ووصــيـــتـــي كــــانــــت ..
بـــــــــأن لا أدفــــنـــــا.
وتـشـابـهـت كــــل الــبـــلاد..
فــــلا أرى نـفــســي هــنـــاك
ولا أرى نــفــســـي هـــنــــا ..
وتـشـابـهـت كـــــل الـنــســاء
فجسم مريـم فـي الظـلام .. كمـا منـي ..
مــا كــان شـعـري لعـبـة عبـثـيـة
أو نــــزهــــة قـــمـــريـــة
إنــي أقــول الشـعـر - سـيـدتـي -
لأعـــــرف مـــــن أنــــــا ....
2
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
إنـي أسافـر فــي قـطـار مدامـعـي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟
إنــي أفـكــر بـاخـتـراع الـمــاء..
إن الشعـر يجعـل كــل حـلـم ممكـنـا
وأنــا أفـكـر بـاخـتـراع الـنـهـد ..
حتـى تطلـع الصحـراء ، بعـدي سوسـنـا
وأنــا أفـكــر بـاخـتـراع الـنــاي
حتى يأكل الفقـراء، بعـدي ، " الميجنـا"
إن صـادروا وطـن الطفولـة مـن يـدي
فلقـد جعلـت مـن القصـيـدة موطـنـا..
3
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
إن الـسـمــاء رحـيـبــة جــــدا..
ولكن الصيارفة الذين تقاسمـوا ميراثنـا ..
وتـقــاســمــوا أوطــانـــنـــا..
وتـقــاســمــوا أجــســـادنـــا..
لـــم يـتـركـوا شـبــرا لــنــا ..
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
قاتـلـت عـصــرا لا مـثـيـل لقـبـحـه
وفتـحـت جــرح قبيلـتـي المتعفـنـا..
أنـــــا لـــســـت مـكـتــرثــا
بــكــل الـبـاعــة المـتـجـولـيـن..
وكــــل كــتـــاب الــبـــلاط..
وكـل مـن جعـلـوا الكتـابـة حـرفـة
مــــثـــــل الـــــزنـــــى...
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
عـــفــــوا إذا أقـلـقــتــكــم
أنـا لـسـت مضـطـرا لأعـلـن توبـتـي
هــــــــــذا أنــــــــــا ...
هــــــــــذا أنــــــــــا ...
هــــــــــذا أنــــــــــا ...
( حزب المطر )
أنــا لا أسـكـن فــي أي مـكـان
إن عنـوانـي هـــو اللامنـتـظـر ...
مبحرا كالسمك الوحشي في هذا المدى
في دمـي نـار .. وفـي عينـي شـرر
ذاهبـا أبحـث عـن حـريـة الـريـح،
الـتـي يتقنـهـا كـــل الـغـجـر..
راكـضـا خـلـف غـمـام أخـضــر
شـاربــا بالـعـيـن آلاف الـصــور
ذاهبـا .. حتـى نهـايـات السـفـر ..
مبـحـرا .. نـحـو فـضــاء آخـــر
نـافـضــا عــنــي غــبـــاري
نــاســيـــا اســــمــــي ...
وأســـمـــاء الـنــبــاتــات ..
وتـــاريــــخ الــشـــجـــر..
هاربا من هذه الشمـس التـي تجلدنـي
بـكــرابــيــج الــضــجـــر ..
هاربـا مـن مــدن نـامـت قـرونـا
تــحــت أقــــدام الـقـمــر ..
تاركـا خلفـي عيونـا مــن زجــاج
وســمــاء مـــــن حــجـــر ..
ومـضـافـات تـمـيـم ومــضــر ..
لا تقولي : عـد إلـى الشمـس .. فإنـي
أنتمـي الآن إلـى حــزب المـطـر..
( في المقهى )
جواري اتخـذت مقعدهـا
كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع فـي يدهـا
يحصد الفضلة مـن إيمانهـا
يثب الفنجـان مـن لهفتـه
في يدي ، شوقا إلى فنجانها
آه من قبعة الشمـس التـي
يلهث الصيف على خيطانهـا
جولة الضوء علـى ركبتهـا
زلزلت روحي من أركانهـا
هي مـن فنجانهـا شاربـة
وأنا أشـرب مـن أجفانهـا
قصة العينين .. تستعبدنـي
من رأى الأنجم في طوفانها
كلما حدقت فيها ضحكـت
وتعرى الثلج فـي أسنانهـا
شاركيني قهوة الصبح .. ولا
تدفني نفسك في أشجانهـا
إننـي جـارك يـا سيدتـي
والربى تسأل عن جيرانهـا
من أنا .. خلي السؤالات أنا
لوحة تبحـث عـن ألوانهـا
موعدا .. سيدتي! وابتسمت
وأشارت لي إلى عنوانهـا..
وتطلعت فلـم ألمـح سـوى
طبعة الحمرة فـي فنجانهـا
( طفوله نهد )
عامـان .. مـرا عليهـا يــا مقلـتـي
وعطرها لم يزل يجـري علـى شفتـي
كأنهـا الآن .. لـم تذهـب حلاوتـهـا
ولا يـزال شذاهـا مـلء صومعـتـي
إذ كان شعرك فـي كفـي زوبعـة
وكأن ثغـرك أحطابـي .. وموقدتـي
قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتـي
لـمـا تصـالـب ثغـرانـا بدافـئـة
لمحت فـي شفتيهـا طيـف مقبرتـي
تروي الحكايـات أن الثغـر معصيـة
حمراء .. إنـك قـد حببـت معصيتـي
ويزعـم النـاس أن الثغـر ملعبـهـا
فما لها التهمـت عظمـي وأوردتـي؟
يا طيب قبلتك الأولـى .. يـرف بهـا
شذا جبالـي .. وغاباتـي .. وأوديتـي
ويـا نبيذيـة الثغـر الصـبـي .. إذا
ذكرتـه غرقـت بالمـاء حنجـرتـي..
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لـي منـك .. إلا خيـط رائحـة
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتـي
ذهبت أنـت لغيـري .. وهـي باقيـة
نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمـت
تركتني جائـع الأعصـاب .. منفـردا
أنا علـى نهـم الميعـاد .. فالتفتـي.
مع تحيات اخوكم
نور الاسلام مصطفى
انا والحزن )
انا والحزن ادمنت احزانى
فـصــرت أخــــاف أن لا أحــزنــا
وطعـنـت ألافـــا مـــن الـمــرات
حتـى صـار يوجعنـي ، بــأن لا أطعـنـا
ولُـعِـنْـتُ فـــي كـــل الـلـغـات..
وصــار يقلقـنـي بـــأن لا ألـعـنـا ...
ولقـد شنقـت علـى جـدار قصـائـدي
ووصــيـــتـــي كــــانــــت ..
بـــــــــأن لا أدفــــنـــــا.
وتـشـابـهـت كــــل الــبـــلاد..
فــــلا أرى نـفــســي هــنـــاك
ولا أرى نــفــســـي هـــنــــا ..
وتـشـابـهـت كـــــل الـنــســاء
فجسم مريـم فـي الظـلام .. كمـا منـي ..
مــا كــان شـعـري لعـبـة عبـثـيـة
أو نــــزهــــة قـــمـــريـــة
إنــي أقــول الشـعـر - سـيـدتـي -
لأعـــــرف مـــــن أنــــــا ....
2
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
إنـي أسافـر فــي قـطـار مدامـعـي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟
إنــي أفـكــر بـاخـتـراع الـمــاء..
إن الشعـر يجعـل كــل حـلـم ممكـنـا
وأنــا أفـكـر بـاخـتـراع الـنـهـد ..
حتـى تطلـع الصحـراء ، بعـدي سوسـنـا
وأنــا أفـكــر بـاخـتـراع الـنــاي
حتى يأكل الفقـراء، بعـدي ، " الميجنـا"
إن صـادروا وطـن الطفولـة مـن يـدي
فلقـد جعلـت مـن القصـيـدة موطـنـا..
3
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
إن الـسـمــاء رحـيـبــة جــــدا..
ولكن الصيارفة الذين تقاسمـوا ميراثنـا ..
وتـقــاســمــوا أوطــانـــنـــا..
وتـقــاســمــوا أجــســـادنـــا..
لـــم يـتـركـوا شـبــرا لــنــا ..
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
قاتـلـت عـصــرا لا مـثـيـل لقـبـحـه
وفتـحـت جــرح قبيلـتـي المتعفـنـا..
أنـــــا لـــســـت مـكـتــرثــا
بــكــل الـبـاعــة المـتـجـولـيـن..
وكــــل كــتـــاب الــبـــلاط..
وكـل مـن جعـلـوا الكتـابـة حـرفـة
مــــثـــــل الـــــزنـــــى...
يــــــــــا ســـــادتـــــي :
عـــفــــوا إذا أقـلـقــتــكــم
أنـا لـسـت مضـطـرا لأعـلـن توبـتـي
هــــــــــذا أنــــــــــا ...
هــــــــــذا أنــــــــــا ...
هــــــــــذا أنــــــــــا ...
( حزب المطر )
أنــا لا أسـكـن فــي أي مـكـان
إن عنـوانـي هـــو اللامنـتـظـر ...
مبحرا كالسمك الوحشي في هذا المدى
في دمـي نـار .. وفـي عينـي شـرر
ذاهبـا أبحـث عـن حـريـة الـريـح،
الـتـي يتقنـهـا كـــل الـغـجـر..
راكـضـا خـلـف غـمـام أخـضــر
شـاربــا بالـعـيـن آلاف الـصــور
ذاهبـا .. حتـى نهـايـات السـفـر ..
مبـحـرا .. نـحـو فـضــاء آخـــر
نـافـضــا عــنــي غــبـــاري
نــاســيـــا اســــمــــي ...
وأســـمـــاء الـنــبــاتــات ..
وتـــاريــــخ الــشـــجـــر..
هاربا من هذه الشمـس التـي تجلدنـي
بـكــرابــيــج الــضــجـــر ..
هاربـا مـن مــدن نـامـت قـرونـا
تــحــت أقــــدام الـقـمــر ..
تاركـا خلفـي عيونـا مــن زجــاج
وســمــاء مـــــن حــجـــر ..
ومـضـافـات تـمـيـم ومــضــر ..
لا تقولي : عـد إلـى الشمـس .. فإنـي
أنتمـي الآن إلـى حــزب المـطـر..
( في المقهى )
جواري اتخـذت مقعدهـا
كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع فـي يدهـا
يحصد الفضلة مـن إيمانهـا
يثب الفنجـان مـن لهفتـه
في يدي ، شوقا إلى فنجانها
آه من قبعة الشمـس التـي
يلهث الصيف على خيطانهـا
جولة الضوء علـى ركبتهـا
زلزلت روحي من أركانهـا
هي مـن فنجانهـا شاربـة
وأنا أشـرب مـن أجفانهـا
قصة العينين .. تستعبدنـي
من رأى الأنجم في طوفانها
كلما حدقت فيها ضحكـت
وتعرى الثلج فـي أسنانهـا
شاركيني قهوة الصبح .. ولا
تدفني نفسك في أشجانهـا
إننـي جـارك يـا سيدتـي
والربى تسأل عن جيرانهـا
من أنا .. خلي السؤالات أنا
لوحة تبحـث عـن ألوانهـا
موعدا .. سيدتي! وابتسمت
وأشارت لي إلى عنوانهـا..
وتطلعت فلـم ألمـح سـوى
طبعة الحمرة فـي فنجانهـا
( طفوله نهد )
عامـان .. مـرا عليهـا يــا مقلـتـي
وعطرها لم يزل يجـري علـى شفتـي
كأنهـا الآن .. لـم تذهـب حلاوتـهـا
ولا يـزال شذاهـا مـلء صومعـتـي
إذ كان شعرك فـي كفـي زوبعـة
وكأن ثغـرك أحطابـي .. وموقدتـي
قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتـي
لـمـا تصـالـب ثغـرانـا بدافـئـة
لمحت فـي شفتيهـا طيـف مقبرتـي
تروي الحكايـات أن الثغـر معصيـة
حمراء .. إنـك قـد حببـت معصيتـي
ويزعـم النـاس أن الثغـر ملعبـهـا
فما لها التهمـت عظمـي وأوردتـي؟
يا طيب قبلتك الأولـى .. يـرف بهـا
شذا جبالـي .. وغاباتـي .. وأوديتـي
ويـا نبيذيـة الثغـر الصـبـي .. إذا
ذكرتـه غرقـت بالمـاء حنجـرتـي..
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لـي منـك .. إلا خيـط رائحـة
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتـي
ذهبت أنـت لغيـري .. وهـي باقيـة
نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمـت
تركتني جائـع الأعصـاب .. منفـردا
أنا علـى نهـم الميعـاد .. فالتفتـي.
مع تحيات اخوكم
نور الاسلام مصطفى