PDA

عرض كامل الموضوع : المشيمة الخاوية


sarmad
07-29-2006, 08:19 AM
{نظرة في وجه طفل مشرد}
اكاد اجزم ان ثمة شئ
يجذبني اليك
كمغنطيس
بيد ان القطب في الطرفات
سالب
اكاد اقرع
كل اجراس المنازل
اطرق الابواب
ابحث عن حياة اللا ممات
واكاد اجزم ان امك
هذه الشمس
التي مازلت احسبها
ببطن الغيب
لم تسطع على
سقف الممات
وأدوك حيث خرجت
من رحم التناحر والقتال
ورموك في جوف المهامه والقفار
فأتيت مثل الجرز من غير انتطار
لتكون حجة ريك الكبرى
على الاسياد
و المدن الكبار
نسفوك َلاف المرار
وسقوك كاسات احتقار
علقوك على الجدار
خيطا وحيدا لا رسوم
و لا إطار
صبوا عليك الذل
والسقم المخيف
سمموا فيك البراءة
صادروا الظل الوريف
قد اغرقوك
فجئت تطفو
مثل اعشاب الخريف
بجسمك الكل النحيف
من لي بطفل
خانه أهل الزمان
يهوى السجائر والدخان
وحين يسرق من فتات المترفين لقيمة
ينسى الهوان
وحين يضرب
ويكتم الانفاس
خشية ان يذوب بصدره الانسان
يرمي الانتماء
الى غبار الذات
واللذات في دنياه
اوتار ترن كأبة
وصدى عراك
وأنا اكاد الاطق الصفر العديم
اكاد اغرق في صباك
وفي ملامحك التي
تشتق من ذاتيى
وفي ذاتي تعيش
اكاد المس بين خديك الدموع
تسيل شلالا من الكلمات
تسكن كل ابيات القصيد
وعلى عقيق الشمس
انت تنام
مفضوح المناكب
عاريا من كل شئ
إلا خيوطا حاكها التاريخ
فهي ملابس ليست ملابس
لا بل ملابس
غير ان نسيجها واه
كبيت العنكبوت
وانا تقبلت الملاهي
وارتضيت الامنيات قضية
وركضت خلف سحائب الاحلام
في جهل وزيف
ما كنت اشعر بالنزيف
وما علمت بان رغد العيش زيف
و جهلت انك تقهر الالام بالخمر
المخدر ناسيا شوق اللعاب
الى الرغيف
أسمع الان الصفير
يجيئ من امعائك الصماء
انذارا بأن الموت
غلف كبدك المفقوء
والجوع استلاب
لكن على عجل
يغوص العلم المجنون
في يحر من الترف المغرد
والمجون المستفيض
جهالة بالاخرين
عذرا رجوتك
ان تسامح
فأنا كسرت الان
تابوت الجمود
وطفقت
سعيا بين خدك والوجوه الناعمة
اني اكاد الامس الاوجاع منك
اموت مثلك كل يوم الف ميته
وافارق النوم المميت
كل ذلك
ما لشئ غير ان دماك
تسري في شراييني
وانك عمق انسانيتي
و براءتي
و لأن صبرك يبعث
الضوء الكثيب
ويجعل الشمس
احتراما
ليس نارا و حتقار

وعد الاصيل
07-31-2006, 10:48 AM
أقف احتراما لجمال وروعة ومعنى كلماتك ... ومع وقوفى أظل صامتاً امامها ...

لك كل التحايا العطرة ...

ميمى
07-31-2006, 01:06 PM
تسلم الانامل على روعة الكلمات